أبو نصر الفارابي

215

الأعمال الفلسفية

وتأديب أهل الأمم والمدن ، بغية تحصيل الفضائل الجزئية لهم ؛ قولا وعملا . فقرة ( 45 ) ص 165 انظر فقرة ( 8 ) و ( 9 ) من هذه التعليقات للوقوف على « الجهات التي سلف ذكرها » عند الفارابي . بالنسبة إلى البدء بتربية وتعليم الأحداث ، قارن : أفلاطون : محاورة الجمهورية ، فقرة 386 - 392 . وانظر أيضا : Arist . Politics , 1337 a 1 - 2 ( Translation With Introduction and Notes by Ernest Barker , Oxford , 1968 ) . ترى ما هو قصد الفارابي من عبارته في هذه الفقرة التي تقول : « ويؤخذوا بالتعلّم من صباهم على الترتيب الذي ذكره أفلاطن ، مع سائر الآداب إلى أن يبلغ كل واحد منهم أشدّه » ؟ فهل يرمي بذلك إلى ناحية التدرج الزمني في التعليم ، أم يشير إلى مادة التعليم ذاتها ؟ نحن نميل إلى الفرض الأول ، لأن الفرض الثاني يتعارض مع الخلقية الفكرية للفارابي . أما بالنسبة إلى عبارة « وهم الخاصّة . . . » فالخواص في رأي الفيلسوف هم الفلاسفة بإطلاق « وسائر من يعدّ من الخواص ؛ إنّما يعدّ منهم لأن فيهم شبها من الفلاسفة » . انظر : الفارابي : كتاب الحروف ، ص 133 .